lundi 29 février 2016

الشيخ الشحات محمد أنو

ولادته:
ولد القارئ الشيخ الشحات محمد أنور قارئ مسجد الإمام الرفاعي, يوم 1 يوليو, عام 1950م في قرية كفر الوزير – مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية في أسرة صغيرة العدد .. وبعد ثلاثة أشهر من ولادته, مات أبوه فلم يتمكن الطفل من تمييز ملامح أبيه الذي ترك طفلاً يتيماً يواجه أمواج الحياة وتقلبات الأيام بحلوها ومرها. ولأن حنان الأم لا يعادله حنان, احتضنت الأم وليدها وانتقلت به للإقامة بمنزل جده ليعيش مع أخواله حيث الرعاية الطيبة التي قد تعوضه بعض الشيء وتضمد جراح اليتيم التي أصابته قبل أن تنبت له الأسنان. قام خاله برعايته, وتبناه فكان خير أمين عليه لأنه قام بتحفيظه القرآن. كان لنشأته في بيت قرآن الأثر الكبير في إتمامه لحفظ القرآن وهو في الثامنة من عمره, وبواسطة خاله الشيخ حلمي محمد مصطفى رحمه الله راجع القرآن أكثر من مرة.. ولما بلغ العاشرة ذهب به خاله إلى إحدى القرى المجاورة وهي قرية (( كفر المقدام )) ليجود القرآن على يد المرحوم الشيخ علي سيد أحمد ((الفرارجي)) الذي أولاه رعاية واهتماماً خاصاً, لأنه لديه الموهبة التي تؤهله لأن يكون واحداً من أشهر قراء القرآن في مصر والعالم كله.

يقول الشيخ الشحات مسترجعاً أيام الطفولة :

(( ... في تلك الفترة كنت سعيداً بحفظ القرآن سعادة لا توصف, وخاصة أثناء تجويدي للقرآن بعد ما أتممت حفظه .. ولأن صوتي كان جميلاً , وأدائي للقرآن يشبه أداء كبار القراء, تميزت على أقراني وعرفت بينهم بالشيخ الصغير, وهذا كان يسعدهم جميعاً وكان زملائي بالكتّاب ينتهزون أي فرصة ينشغل فيها الشيخ عنا ويطلبون مني أن أتلو عليهم بعض الآيات بالتجويد ويشجعونني وكأنني قارىء كبير. وذات مرة سمعني الشيخ من بعيد فوقف ينصت إليّ حتى انتهيت من التلاوة فزاد اهتمامه بي فكان يركز عليّ دون الزملاء لأنه توقع لي أن أكون ذا مستقبل كبير على حد قوله رحمه الله ... واذكر أنني أثناء تجويدي للقرآن كنت كثيراً ما أتلو على زملائي ففكر أحدهم أن يحضر علبة كبريت (( درج )) ويأخذ منها الصندوق ويضع به خيطاً طويلاً ويوصله بالعلبة فأضع أحد أجزاء العلبة على فمي وأقرأ به كأنه ميكرفون وكل واحد من الزملاء يضع الجزء الآخر من العلبة على أذنه حتى يسمع رنيناً للصوت فيزداد جمالاً وقوة.. كل هذا حدد هدفي وطريقي وأنا طفل صغير وجعلني أبحث جاهداً عن كل السبل والوسائل التي من خلالها أثقل موهبتي وأتمكن من القرآن حتى لا يفر مني وخاصة بعد ماصرت شاباً مطالباً بأن أعول نفسي ووالدتي وجدتي بعد وفاة خالي الذي كان يعول الأسرة, فكنت لما أسمع أن أحد كبار العائلات توفي وتم استدعاء أحد مشاهير القراء لإحياء ليلة المأتم كنت أذهب وأنا طفل في الثانية عشرة وحتى الخامسة عشرة. إلى مكان العزاء لأستمع إلى القرآن وأتعلم من القارىء وأعيش جو المناسبة حتى أكون مثل هؤلاء المشاهير إذا ما دعيت لمثل هذه المناسبة.

المنافسة:

الشيخ جوده أبوالسعود والسعيد عبدالصمد الزناتي والشيخ حمدي الزامل الذين أشعلوا المنافسة في المنطقة بظهورهم دفعة واحدة ولكن والحق يقال – ظهرت موهبة الفتى الموهوب فجأة لتدفعه بين عشية أو ضحاها ليكون نداً للجميع واحتل مكانة لا تنكر بينهم رغم صغر سنه فتألق كقارىء كبير يشار إليه بالبنان وهو دون العشرين عاماً. كانت بداية الشيخ الشحات بداية قاسية بكل معايير القسوة لم ترحم تقلبات الحياة المرة طفلاً يحتاج إلى من يأخذ بيده وينشر له من رحمته ويحيطه بسياج من العطف والحنان وبدلاً من هذا عرف الأرق طريق الوصول إليه فكيف ينام أو تقر له عين ويسكن له جفن أو يهدأ له بال وهو مطالب بالإنفاق علىأسرة كاملة فبدأ بتلبية الدعوات التي انهالت عليه من كل مكان وهو ابن الخامسة عشرة فقرأ القرآن في كل قرى الوجه البحري بأجر بسيط آنذاك لا يتعدى ثلاثة أرباع الجنيه إذ كانت السهرة بمركز ميت غمر تحتاج إلى سيارة وقد تصل إلى 7 جنيهات إذا لزم تأجير سيارة مهما يكن نوعها. فكان يعود من السهرة بما تبقى معه من الأجر ليسلمه إلى جدته ووالدته فتنهال عليه الدعوات مما يشجعه على تحمل الصعاب في سبيل التطلع إلى إلى حياة كريمة شريفة يتوجها بتاج العزة والكرامة وهو تلاوة كتاب الله عز وجل . استطاع الشيخ الشحات في فترة وجيزة أن يكّون لنفسه شخصية قوية ساعده على ذلك ما أودعه الله إيّاه من عزة النفس وبعد النظر واتساع الأفق والذكاء الحاد والحفاظ على مظهره والتمسك بقيم وأصالة الريف مع التطلع بعض الشيء إلى الشياكة في المعاملة التي تغلفها رقة تجعل المتعامل معه يفكر ثم يفكر أبها تكلف أم أنها طبيعية وهذا ما سنجيب عنه قادماً. في تلك الفترة لم يكن الشيخ الشحات قد ارتدى زياً رسمياً للقراء ولكنه كان يلبس جلباباً أبيض والطاقية البيضاء وذات يوم ذهب ليقرأ مجاملة بمأتم خال القارىء الشيخ محمد أحمد شبيب بقرية دنديط المجاورة لكفر الوزير مباشرة, ولم يكن يتوقع أن ينال إعجاب الجمهور من الحاضرين بصورة لافتة للأنظار وخاصة الحاج محمد أبوإسماعيل معلم القرآن بالمنطقة وكان التوفيق حليفه والفتوح الرباني ملازمه بقوة وكان أحد الحاضرين خاله المرحوم الشيخ محمد عبدالباقي والذي كان مقيماً بمدينة بورسعيد وأبناؤه موجودون بها حتى الآن. فلما رأى المرحوم الشيخ محمد عبدالباقي إعجاب الناس الشديد بالشيخ الشحات فرح جداً وأحضر للشيخ الشحات زياً كاملاً من جملة ما عنده وقام بضبط الزي على مقاس الشيخ الشحات لأنه كان أطول منه قليلاً , وقام بلف العمامة البيضاء (( الشال )) على الطربوش وقال له بحنان الخال العامر قلبه بالقرآن .. مبسوط يا شحات أنت كده أصبحت شيخاً كبيراً وضحك الجميع سروراً وتمنى الموجودون للشيخ الشحات أن يكون أحد كبار ومشاهير القراء



الموهبة وبداية الشهرة:

وبعد أن تخطى العشرين عاماً بقليل صار للشيخ الشحات اسماً يتردد في كل مكان وانهالت عليه الدعوات من كل محافظات مصر وأصبح القارىء المفضل لمناطق كثيرة ظلت آمنة ساكنة لم يستطع أحد غزوها بسهولة لوجود المرحوم الشيخ حمدي الزامل والشيخ شكري البرعي وتربعهما على عرش التلاوة بها لدرجة أنها عرفت بأنها مناطق الشيخ حمدي الزامل رحمه الله. ولكن الموهبة القديرة لا تعرف حدوداً ولا قوانين حتى ولو كانت القوانين قوانين قلبية مغلقة.. فكانت الموهبة لدى الشيخ الشحات هي المفتاح السحري الذي يتطاير أمامه كل باب. وبعد عام 1970م انتشرت أجهزة التسجيل في كل المدن والقرى بطريقة ملحوظة وخاصة بعد الإنفتاح وكثرة السفر للعمل خارج مصر. لدرجة أن كثيرين تمنوا السفر ليس لجمع المال ولكن ليكون لديهم جهاز تسجيل يسجلوا ويسمعوا عليه المشاهير أمثال الشيخ الشحات. وكان ذلك سبباً في شهرة الشيخ الشحات عن طريق تسجيلاته التي انتشرت بسرعة البرق, ولو تم حصر تسجيلاته في تلك الفترة لزادت على عشرة آلاف ساعة من التلاوات الباهرة الفريدة التي جعلت الملايين من الناس يتوقعون لهذا القارىء الموهوب أنه سيكون أحد النجوم المضيئة في الإذاعة لأنه كان يتمتع بمزايا شخصية وإمكانات صوتية لا تقل عن إمكانات عمالقة القراء من الرعيل الأول لقراء الإذاعة



واقعة طريفة:

حدثت عام 1978م بقرية (( التمد الحجر )) مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية وكان طرفاها الشيخ الشحات والمرحوم الشيخ حمدي الزامل وفي الحقيقة كان الشيخ حمدي الزامل هو القارىء الأول والأخير لهذه القرية إلى أن ظهر الفتى الموهوب الشيخ الشحات على حد تعبير أهل القرية فتقاسم النصيب من الحب مع الشيخ حمدي وتفوق بذكائه فتملك القلوب وحدث أن توفي اثنان من أهل القرية في يوم واحد بينهما ساعات.. فالذي توفي أولا ارتبط أهله مع الشيخ الشحات والثاني مع الشيخ حمدي الزامل وكان الشيخ الزامل وقتها مخضرم وقديم من حيث الشهرة وكان سنه 47 سنة والشيخ الشحات كان سنه 28 سنة والأول إذاعي والثاني غير إذاعي في زهرة شبابه ولكنه أظهر موقفاً لن ينسى حكّم عقله رغم أن القرية يومها كانت بمثابة مقر لمؤتمر عالمي كبير جاءتها الوفود من كل مكان لتستمع إلى قطبين في مجال التلاوة ولكن الشيخ الشحات كان حكيماً فالسرادقان متجاوران والصوت يدخل إليهما بسهولة فلم يستخدم الشيخ الشحات قوة صوته وصغر سنه ليجهد الشيخ حمدي لكنه كان يكتفي بأن يقرأ عندما يصدّق الشيخ حمدي الزامل تقديراً للزمالة وحفاظاًَ على جلال القرآن واحتراماً للموقف العظيم



الإلتحاق بالإذاعة:

كان لا بد لهذا الفتى المتألق دائماً الذي كان يتدفق القرآن من حنجرته كجدول الماء الجاري العذب أن يشق طريقه نحو الإذاعة, ولأن شهرته سبقت سنه بكثير وجّه إليه رئيس مركز مدينة ميت غمر في السبعينات المستشار حسن الحفناوي دعوة في إحدى المناسبات الدينية التي كان سيحضرها المرحوم د. كامل البوهي أول رئيس لإذاعة القرآن الكريم وذلك عام 1975 – 1976م يقول الشيخ الشحات : (( ... وكان لي صديق موظف بمجلس مدينة ميت غمر فقال لي رئيس المركز يدعوك لافتتاح احتفال ديني سيحضره كبار المسئولين ورئيس إذاعة القرآن والحفل سيقام بمسجد الزنفلي بمدينة ميت غمر فقبلت الدعوة وذهبت لافتتاح الحفل وسمعني المرحوم د. البوهي وقال لي لماذا لم تتقدم لتكون قارئاً بالإذاعة وأنت صاحب مثل هذه الموهبة والإمكانات وشجعني على الإلتحاق بالإذاعة فتقدمت بطلب وجائني خطاب للإختبار عام 1976م ولكن اللجنة رغم شدة إعجاب أعضائها بأدائي قالوا لي أنت محتاج إلى مهلة لدارسة التلوين النغمي فسألت الأستاذ محمود كامل والأستاذ أحمد صدقي عن كيفية الدراسة فدلني الأستاذ محمود كامل على الإلتحاق بالمعهد الحر للموسيقى فالتحقت به ودرست لمدة عامين حتى صرت متمكناً من كل المقامات الموسيقية بكفاءة عالية. وفي عام 1979م تقدمت بطلب.. للإختبار مرة ثانية أمام لجنة اختبار القراء بالإذاعة.. طلب مني أحد أعضاء اللجنة أن أقرأ 10 دقائق أنتقل خلالها من مقام إلى مقام آخر مع الحفاظ على الأحكام ومخارج الألفاظ والتجويد والإلتزام في كل شيء خاصة التلوين النغمي وبعدها أثنى أعضاء اللجنة على أدائي وقدموا لي بعض النصائح التي بها أحافظ على صوتي وانهالت عليّ عبارات الثناء والتهاني من الأعضاء وتم اعتمادي كقارىء بالإذاعة عام 1979م. وتم تحديد موعد لي لتسجيل بعض التلاوات القصيرة حتى تذاع على موجات إذاعة القرآن الكريم بالإضافة إلى الأذان وعدة تلاوات منها خمس دقائق وعشر دقائق وخمس عشرة دقيقة وبعد اعتمادي كقارىء بالإذاعة بحوالي شهر فقط كنت موجوداً باستوديو ((41)) إذاعة للتسجيل يوم 16/12/1979م اتصل بي الأستاذ أحمد الملاح المسئول عن الإذاعات الخارجية والتخطيط الديني آنذاك وقال لي: أنت جاهز لقراءة قرآن الفجر لأن القارىء اعتذر لظروف خاصة؟ فقلت طبعاً أنا جاهز وكانت مفاجاة لي وفرحتي لا توصف فاسرعت إلى القرية وقطعت المسافة بين ميت غمر والقاهرة في أقل من ساعة لكي أخبر الأسرة وأهل القرية بأنني سأقرأ الفجر الليلة فعمّت الفرحة أرجاء القرية ولم ينم أحد من أبناء قريتي حتى قرأت الفجر وعدت فوجدت مئات من المحبين والأهل والأقارب والأصدقاء في انتظاري لتهنئتي ليس على قراءة الفجر على الهواء فحسب وإنما على التوفيق كذلك لأن الله وفقني جداّ وبعدها جاءتني وفود من جميع محافظات مصر لتهنئتي لأنني كنت مشهوراً جداً في جميع المحافظات قبل الإلتحاق بالإذاعة وكانت دائرة علاقاتي كبيرة على مستوى الجمهورية. نجح الشيخ الشحات في الاستقلال بنفسه وجعل له مدرسة في فن التلاوة وحسن الأداء. وأصبح يوم 16/12/1979م يوماً لا ينسى في حياة الشيخ الشحات وفي ذكريات عشاق صوته وفن أدائه إذ كان اليوم التاريخي الذي وصل فيه صوته إلى كل أقطار الدنيا عن طريق الإذاعة أثناء قراءة قرآن الفجر على الهواء, وبعد ذلك اليوم أصبح الشيخ الشحات حديث الناس جميعاً وخاصة مشاهير القراء .. وذات يوم قابله المرحوم الشيخ محمود علي البنا وهنأه على حسن أدائه وجمال صوته ونصحه بالحفاظ صوته لأنه سيكون أحد مشاهير القراء البارزين .. وقبل وفاته بأيام قال الشيخ البنا للأستاذ عصمت الهواري وهو يسمعه في قراءة الجمعة على الهواء: (( الشيخ الشحات سيكون من أعلام مصر في التلاوة )). في الفترة من 1980م إلى 1984م تربع الشيخ الشحات على الساحة مع أعلام القراء واستطاع أن يحقق إنجازاً كبيراً وشهرة واسعة في فترة عزّ فيها العمالقة واختلطت فيها الأمور وماجت الساحة بكثير من الأصوات القرآنية التي تشابهت واختلطت لدرجة أن السامع تاه وفكر في الإنصراف إلى كل ما هو قديم. كان قرآن الفجر عبر موجات الإذاعة هو البوابة الرئيسية التي دخل منها الشيخ الشحات إلى قلوب الملايين من المستمعين بلا اقتحام وبلا تسلق ساعده على ذلك بقاؤه بمصر خلال شهر رمضان لمدة خمس سنوات بعد التحاقه بالإذاعة ولأن قرآن الفجر آنذاك كان مسموعاً جداً لأن شهر رمضان كان يأتي في فصل الصيف خلال تلك الفترة وكان الناس جميعاً يسهرون حتى مطلع الفجر, نجد أن هذا كان عاملاً مهماً من العوامل التي ساعدت الشيخ الشحات على الانتشار والشهرة التي كان مقابلها جهد وعرق وكفاح والتزام من جانب الشيخ الشحات. وكان هذا القارىء الموهوب يقرأ أربع مرات في شهر رمضان على الهواء في الفجر وأربع مرات في سرادق قصر عابدين بانتظام مما جعل جماهيره وعشاق صوته يتوافدون من كل المحافظات ليستمعوا إليه ثقة منهم في قدراته وإمكاناته التي تمكنه وتساعده على إشباع شوقهم بما لا يقل عن ثلاثين جواباً أثناء التلاوة الواحدة وأحيانا يصل جواب الجواب إلى أكثر من عشر مرات باتقان وتجديد والتزام شهد به المتخصصون في علوم القرآن. في عام 1984م قرأ الشيخ الشحات في الفجر : أول (( غافر )) ثم قرأ في الفجر الذي يليه بعد أسبوع من سورة (( فاطر )) { يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله } ووفق لدرجة جعلت شهرته تزداد أضعافاً مضاعفة على المستويين المحلي والعالمي .. وخاصة تلاوة سورة فاطر التي لما سمعها الشيخ فرج الله الشاذلي وهو يمشي في مدينة إيتاي البارود يجري في الشارع مسرعاً ليتمكن من تسجيل بقيتها (( وهذا ما قاله الشيخ فرج الله للشيخ الشحات )) .. وهذه شهادة من قارىء عالم لقارىء موهوب .. وهكذا فرض الشيخ الشحات موهبته على الساحة ليكون أحد القراء الموهوبين الذين دوّن التاريخ أسماءهم على صفحة المشاهير. وكان أهم ما يميز الشيخ الشحات في تلك الفترة, الحيوية .. والرشاقة في الأداء والقدرة على التلوين أسفر ذلك كله عن أكثر من ثلاثمائة قارىء بمحافظات مصر يدعون إلى مآتم ومناسبات كبرى لأنهم يقلدون هذا القارىء الموهوب



مدرسة الشيخ الشحات:

أشهرهم على سبيل المثال. القارىء الشيخ ناصر الزيات, والشيخ (( شعبان الحداد )) والشيخ عبداللطيف وهدان (( بكفر طنبول القديم )) السنبلاوين , والشيخ محمود بدران بالشرقية, والشيخ إسماعيل الطنطاوي المنصورة والشيخ ((محمد المريجي )) حدائق القبة والمحامي (( علاء الدين أحمد علي )) شبرا الخيمة وغيرهم من القراء الذين يقدر عددهم بحوالي ألف قارىء بمصر والدول الأخرى الذين قلدوا طريقته بخلاف ما لا يقل عن خمسة من قراء الإذاعة يأخذون كثيراً من (( النغم )) الذي ابتكره هذا القارىء الموهوب.. وأقرب الأصوات إلى خامة صوت الشيخ الشحات صوت نجله (( أنور الشحات )) الذي حباه الله صوتاً جميلاً وأداءً , قوياً متأثراً بأبيه الذي دائماً يقدم له النصائح الغالية.. أهمها تقوى الله في القراءة.. ولقد ظهرت موهبته جلية واضحة عندما قرأ في احتفال المولد النبي الشريف (ص) عام 1994م بالإسكندرية وكرّمه السيد الرئيس محمد حسني مبارك. والذي يشغل القارىء الصغير أنور الشحات عن التلاوة في الحفلات.. حرصه الشديد على التركيز في دراسته بجامعة الأزهر الشريف .. ويلي أنور في التلاوة الجيدة أخوه محمد الشحات والذي يتمنى أن يكون داعية – وإن كان يحتاج إلى التدريب على مواجهة الجمهور .. وأما محمود فصوته أكثر جمالاً إلا أنه يشعر بأنه صغير جداً ولكن والده يقول له دائماً : (( يا شيخ محمود كلنا كنا أصغر منك سناّ وبكره الصغير يكبر يا بني .. )) ودائماً يوجه الشيخ الشحات النصائح إلى أبنائه بالمحافظة على القرآن ليشار إلى العائلة بأنها عائلة قرآنية .. ولكنه يعطي الحرية الكاملة لبناته في الحفظ مما يساعدهم على المنافسة فيما بينهم .. فالكبرى نجلاء الشحات تحفظ أكثر من نصف القرآن .. وهي حاصلة على بكالوريوس زراعة وهي متزوجة من (( د. هاني الدّوّه )) . بكلية الزراعة جامعة الزقازيق. وأمينة التي تدرس بكلية التجارة جامعة الأزهر وحسنات بالثانوية وكريمة وأسماء وضحى يحفظن ما تيسر من القرآن الكريم .. ما شاء الله. السفر إلى دول العالم : وللشيخ الشحات كثير من المجبين بصوته وأدائه في كل محافظات مصر, أشهرهم الرابطة التي كونها الحاج مصطفى غباشي بمحافظة الغربية. وبعد ذلك كله كان لا بد من نقلة إلى آفاق عالية في عالم التلاوة تنبأ الناس له بمستقبل أكبر مما هو فيه, ولأنه يتمتع بذكاء وطموح ودبلوماسية في المعاملة استطاع أن يرتل القرآن ويفتح باباً لجملة من القراء ليرتلوا القرآن فأصبحوا كالمسبحة في عالم الترتيل. بعد ما بنى الشيخ الشحات قاعدة شهرته العريضة اطمأن على أساسها المتين أراد أن ينطلق ليتم البناء ويشيده بالإنتشار والبحث عن المزيد من المجد والتاريخ في كل قارات الدنيا فلم يترك قارة إلا وذهب إليها قارئاً في شهر رمضان منذ 1985م وحتى عام 1996م فكان يسافر مرات مكلفاً ومبعوثاً من قبل وزارة الأوقاف المصرية ومرات بدعوات خاصة .. فتعلق به الملايين من محبي سماع القرآن خارج مصر المستمعين بالمركز الإسلامي بلندن ولوس أنجلوس والأرجنتين واسبانيا والنمسا وفرنسا والبرازيل ودول الخليج العربي ونيجيريا وتنزانيا والمالديف وجزر القمر وزائير والكاميرون وكثير من دول آسيا وخاصة إيران و فى باكستان عام 2003. وعلىحد قوله لم يبغ من وراء كل هذه الأسفار إلا وجه الله وإسعاد المسلمين بسماع كتاب الله العظيم


الرحيل:


و في يوم 13/1/2008 رحل عن عالمنا الى الدار الاخرة الشيخ الشحات محمد أنور رحمه الله تعالى و اسكنه فسيح جناته

الشيخ أحمد سليمان السعدني


الشيخ أحمد سليمان السعدني

القارئ الشيخ أحمد سليمان السعدني من الرعيل الأول للقراء
و أحد مشاهير القراء كان يتسم بالهدوء و السكينة و حسن الخلق و عاش حياته

متبتلا ناسكا قارئا لآيات الله في رحاب مسجد الشعراني بباب الشعرية

. و مع هذا كتب عنه أحد الكتاب الساخرين بأنه مجرم حرب حيث

قرا في إذاعة برلين الموجهة باللغة العربية أثناء الحرب العالمية

الثانية و هذا أمر طبيعي لأن الله تعالي سخر كل الإمكانيات التي

خلقها و عملها الإنسان لخدمة كتابه العزيز مصدقا لوعده العزيز ك

( إنا نحن نزلنا الذكر و إنا له لحافظون ) .. و الشيخ أحمد السعدني

أول قارئ سجل صوته في الإذاعات الأجنبية مثل : إذاعة المنيا و

لندن و موسكو و و نيودلهي و كان ذلك عام 1941 و اثناء الحرب

العالمية الثانية قالت عنه المخابرات الأنجليزية : انه الشيخ السعدني

القارئ المعروف يذيع من محطة برلين بالعربية كما قالت ان عددا

كبيرا من الناس يستمع الي اذاعة برلين حيث ان اذاعة الأخبار بعد

التلاوة مباشرة وقد استدعي رئيس الوزراء في هذا الوقت و هو

مصطفي النحاس باشا الشيخ السعدني فقابله و شرح له الشيخ كل

شئ عن التسجيلات التي تذاع و قال إن الله تعالي سخر هذه الإذاعات

لتنطق بالحق المبين و تنشر نور القرآن


كما عاصر الشيخ السعدني كبار القراء و أعلام الإنشاد و التواشيح أمثال عميد القارئين الشيخ محمد رفعت و علي محمود و أحمد ندا و

منصور بدار و محمد سلامة و عبد العظيم زاهر و الشعشاعي و

الدروي و البهتيمي و البنا و الحصري و علي حزين و غيرهم


ولد رحمه الله عام 1903 بقرية كفر براش بمنيا القمح شرقية و

حفظ القرآن بكتاب القرية و في مطلع الثلاثينات نزح الي القاهرة و

تلقي القراءات علي شيخ قراء المقارئ الشيخ الجريسي الذي رشحه

لدي المسئولين بوزارة الأوقاف للقراءة بمسجد الإمام الشعراني و

بدات شهرته عندما قرا في وفاة الزعيم سعد زغلول و كانت زروة

شهرته عندما قرأ في الإذاعة المصرية عام 1937 ليكون من القراء

المعدودين بالإذاعة و بعد ذلك ذاع صيته في معظم الإذاعات

الأجنبية و العربية كما قرأ في رحاب الحرمين المكي و النبوي


كان الشيخ محمود الصيفي صديقا حميما للشيخ السعدني و محبا

لسماعه حيث كان يصحبه معه في أغلب سهراته ليحيي معه امسياته

الدينية

و الشيخ السعدني صاحب طريقة فريدة متميزة بالتأثير الروحي على

المستمع و أثناء حرب الأستنذاف بعد حرب 67 كان تذاع للشيخ

السعدني تسجيلات لمدة ربع ساعة و كان التسجيل الذي ينفرد

بالإبداع و الجمال هو من سورة الأنفال عند قوله تعالى فلم تقتلوهم

و لكن الله قتلهم و ما رميت اذ رميت و لكن الله رمي


و لقد كان الشاعر الكبير أحمد شفيق كامل صاحب الإبداعات

الشعرية مغرما بصوت الشيخ أحمد السعدني و سجل له بعض

التسجيلات القرآنية النادرة كما كان الشيخ احمد السعدني حريصا

علي القراءة بمنزل الشاعر و تجمعهما صداقة حميمة و عندما

توقف الشيخ السعدني عن القراءة بالإذاعة عام 1969 طلبه الشاعر

احمد شفيق ليعاود الشيخ القراءة


و لكنه رفض لإن الإذاعة لا تذيع اسمه عند اذاعة تسجيلاته فأكبر

ذلك في نفسه و رفع قضية علي الإذاعة ظلت حتي و فاته و الآن

تبحث الإذاعة عن تسجيلات و لكن بعد فوات الأوان


رحل الشيخ السعدني عن دنيانا في شهر ابريل عام 1976 – بعد ان

عاش ما يقرب من ثلاث و سبعين سنة في رحاب كتاب الله تعالى

الشيخ احمد الرزيقى

ولد الشيخ احمد الرزيقى فى الثامن من شهر فبراير عام 1938 بالرزيقات مركز ارمنت بمحافظة قنا.
تعلم فى مدارس قنا وفى عام 1950 استمع الى الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فقرر ترك المدرسة والذهاب الى الكتاب لحفظ القران الكريم .. وحول هذا يقول الشيخ احمد الرزيقى ( ذات يوم كنت في طريقى إلى المدرسة، وكان الجو باردًا، فوجدت جموعًا من الناس يقفون عند باب منزل أحد الوجهاء في بلدتى، فأردت أن استطلع الخبر، فسألت عن الأمر، فأخبرونى أن الشيخ عبد الباسط عبد الصمد سوف يقرأ القرآن عبر الإذاعة، وما هي إلا لحظات حتى كان صوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد عبر الإذاعة، فملك قلبى و قلوب الجميع. .. وببراءة الطفولة قلت فى نفسى : لما لااكون مثل الشيخ عبد الباسط ) ؟
وهنا قررت ان اترك المدرسة والالتحاق بالكتاب وحفظ القران الكريم ,, وعندما اخبرت والدى بقرارى هذا فابله بفرح وسرور وبارك قرارى


حفظ الشيخ احمد الرزيقى القران الكريم فى 36 شهرا على يد الشيخ محمود ابراهيم .. وذلك قبل ان يكمل عامه العاشر ولذا كافأه والده حيث اشترى اليه مذياعا ( راديو )
وعن شيخه محمود ابراهيم قال الشيخ احمد الرزيقى (شيخي علمني الكثير والكثير, وكانت رعايته ترقبني ... علمني أشياء أفادتني في حياتي كلها؛ علمني الكياسة، والفطانة، وكيفية التعامل مع الناس, وكيف أفكر قبل إصدار القرار, حتى في نطق الكلمة, أتذوقها أولاً، فإذا كان طعمها مستساغًا أنطقها, ولكنها إذا كانت مُرة المذاق, فسوف تكون أكثر مرارة إذا خرجت من لساني. وعلمني متى أتحدث, وفي أي وقت أتحدث, وكيف احترام الكبير والصغير, فكان الكُتَّاب جامعة داخل كُتَّاب )


التحق الشيخ احمد الرزيقى بمعهد القراءات ببلدة ( أصفون ) القريبة من قريته ( الرزيقات ) ودرس التجويد على يد الشيخ محمد سليم المنشاوى
عاش فى الاقصر من عام 1961 وحتى عام 1974


فى اوائل عام 1975 حضر الشيخ احمد الرزيقى الى القاهرة وتقدم لمسابقة الاذاعة واجتازها بنجاح .. ومن القصص الطريفة التي حصلت للشيخ في هذا الاختبار يقول: ( ... أثناء اختباري كقارىء بلجنة اختبار القراء بالإذاعة، والتي كان الشيخ الغزالي رحمه الله أحد أعضائها، طلب مني فضيلته أن أقرأ سورة ( التغابن ) تجويداً، فقلت لفضيلته: لم أعود نفسي على تجويدها, ولكنني أجيد أداءها ترتيلاً. فأصر وألح علي لأجودها, ولكنني كنت أكثر إصراراً فقال له زميله باللجنة المرحوم الدكتور عبدالله ماضي : يا شيخ محمد ، الشيخ أحمد الرزيقي صادق، وهذه تحسب له.. فأود أن تجعله يقرأها مرتلاً.. وكان الشيخ محمد الغزالي سمحاً ما دام الأمر لا يؤثر على أحكام الدين والقرآن، فقال لي: رتلها يا شيخ أحمد فرتلت سورة ( التغابن ) وسعد الشيخ الغزالي بالأداء لدرجة أنه شكرني، وأثنى على أدائي المحكم. ودارت الأيام, وجاءتني دعوة لإحياء شهر رمضان بدولة قطر عام ( 1985م ) وشرفت بصحبة الشيخ محمد الغزالي الذي دعي لإلقاء دروس العلم. وفي ليلة من ليالي الشهر الكريم كان مقرراً أن أبدأ الاحتفال بتلاوة القرآن، ويقوم فضيلة الشيخ الغزالي بالتعليق على ما أتلوه. فطلب مني أن أقرأ من سورة ( آل عمران ): { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة } (آل عمران:123) فقلت له: إنني سأقرأ ( التغابن ) فابتسم ابتسامة عريضة؛ ولأنه صاحب مكانة جليلة، وأخلاق كريمة، قال: اقرأ آيتين من ( آل عمران ) ثم اقرأ ( التغابن ) حتى نتحدث في المناسبة، ثم أقوم بتفسير ما تقرأه من ( التغابن ). لم أقصد من وراء قولي هذا لفضيلة الشيخ الغزالي إلا لأذكره فقط بما حدث بلجنة الاختبار ) .


درس الشيخ احمد الرزيقى الموسيقى فى معهد الموسيقى العربية على يد الموسيقار محمود كامل


سافر الى مجموعة من الدول ومكث فترة فى لندن حيث كان يدخل الى الدين الاسلامى يوميا اكثر من 150 شخصا
فى استراليا التقى بمجموعة من المثقفين فاعطوه رسالة الى شيخ الازهر الاسبق جاد الحق على جاد الحق وعندما تسلم الرسالة قرر ارسال ثمانية من علماء الدين الاسلامى لتدريس القران الكريم وعلومه فى استراليا


حضر الشيخ احمد الرزيقى مع الشيخ عبد الباسط عبد الصمد مهرجان الايام الموسيقية العربية والذى اقيم على مسرح الاماندييه بباريس عاصمة فرنسا .. وخلال تواجده بها طالب بحق الاداء العلنى لقراء القران الكريم من جمعية الملجنين والمؤلفين


قرأ الشيخ احمد الرزيقى القران الكريم فى مسجد السيدة نفيسة رضى الله عنها


تم انتخابه وكيلا لنقابة قراء القران الكريم


فى عام 1990 منح الرئيس محمد حسنى مبارك الشيخ احمد الرزيقى وسام الجمهورية فى الاحتفال بليلة القدر.


ناضل الشيخ الرزيقي في السبعينيات من أجل إنشاء نقابة القراء ،و ظل أميناً عاماً لمجلسها حتى لقي ربه في الثامن من ديسمبر عام 2005م .

vendredi 26 février 2016

نبذة عن حياة الشيخ أبو العينين شعيشع

ولد الشيخ أبو العينين شعيشع عام 1922م بمدينة يلا محافظة كفر الشيخ بجمهورية مصر العربية .
وحفظ القرآن قبل سن العاشرة وكان منذ صغره يهوى ويحب زيارة الكتاتيب الذين يحفظون ويرتلون القرآن وكان يحب كذلك حظور الليالي التي يتواجد فيها القراء لتلاوة القرآن الكريم .
وحينما كان الشيخ طالباً بمدرسة المنصورة الثانوية حكم عليه جميع الأساتذة بأنه لايصلح لشئ ,وذلك بسبب عدم اللتزامه بالدراسة والسبب سهراته في ليالي التي يحيها القرأء والمنشدون , وكان الغريب في أمر الفتى الشاب أنه كان في الفصل وأثناء الدراسة يحرك شفتيه بكلام خافت ... وكان الذين يجاورونه في الفصل يعلمون أنه يرتل القرآن ! .. ولم يستمر الشيخ في دراسته ...
وخرج الشيخ أبو العينين شعيشع الى الشارع يسهر كثيراً في ليالي القراءة ويحوم حول المنشدين في الأسواق ويطرب كلما سمع أن أحداً من كبار القراء سيسهر الليل في المنصورة , ولقد كان أخوه - الشيخ أحمد شعيشع - من مشاهير القراء في المنصورة , فكانت فرصة طيبة للشيخ أبو العينين شعيشع أن يذهب معه كل مساء الى ليلة قراءة ليقابل مع أخوه القراء ويستمع لهم .
وسمع الشيخ في الليالي الكثيرة التي سهرها الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي والشيخ محمد الصيفي والشيخ محمد رفعت , وذات ليلة كان الشيخ أحمد متعباً , فحل محله الشيخ أبو العينين , وسمعه الشيخ محمد رفعت فأعجب به , وتنبأ له بمستقبل باهر , ثم لم يلبث الشيخ أن نزح الى القاهرة وكان ذلك في عام 1942 م , فلقد سمعه رجل من رجال القصر الملكي , فاستدعاه ليقرأ في الإذاعة ومنذ ذلك الحين والشيخ أبو العينين لايفارق الشيخ رفعت , الذي اتخذ منه تلميذا له واتخذ الشيخ أبو العينين من القاهرة مقراً له , ولم يلبث أن نزح اليها شقيقه أحمد بعد ان إعتزل القراءة في المنصورة وعاش ليرعى شئون أخيه .

صورة يظهر فيها الشيخ أبو العينين يقرأ في القصر الملكي أمام الملك فاروق وبجانبه الشيخ مصطفى إسماعيل
وفي عام 1948 م بلغ أجر الشيخ أبو العينين مائة جنيه في الليلة الواحدة وأصبح يتقاضى خمسة وعشرين جنيهاً عن كل إذاعة له من محطة القاهرة , وهو مبلغ لم يصل إليه في تلك الأيام سوى أربعة من كبار القراء كمصطفى إسماعيل وعبد الفتاح الشعشاعي ومحمد الصيفي والشيخ أبو العينين شعيشع .
وسافر الى بغداد في أيام الملكية وتقاضى ثلاثة آلاف جنية , وفي عام 1952م استدعته الإذاعة المصرية ليقوم بتكملة أشرطة الشيخ محمد رفعت بعد وفاته , والذين يستمعون الأشرطة الآن لايستطيعون ببساطة تمييز صوت الشيخ أبو العينين أثناء التلاوة وذلك أن الشيخ شعيشع كان يقرأ بطريقة الشيخ محمد رفعت وكان قبل وفاة الشيخ رفعت يقرأ الشيخ أبو العينين بطريقة الشيخ رفعت وكان رفعت يرضى عنها كثيراً .
وكان الشيخ أبو العينين في ذلك الوقت يرتدي الكاكولا والطربوش , مخالفاً بذلك الزي التقليدي للمشايخ القراء ولكنه إضطر الى خلع الطربوش عندما زار تركيا , وكان مندوب السفارة المصرية في إنتظاره بالمطار , وحذره المندوب من ارتداء الطربوش في اسطنبول لأن عقوبة ارتدائه السجن , فخلع الشيخ الطربوش وتعمم بمنديل ثم تعمم بعد ذلك بشال أبيض .

وفي بداية الستينات أصيب الشيخ بمرض خطير أثر على حباله الصوتية فلم يستطع القراءة , ومن ثم مات أخوه الشيخ أحمد الذي كان له بمثابة الوالد , ولكن الشيخ استطاع بالصبر والتوكل على الله أن يهزم المرض , وعاد الى القراءة من جديد , ويسافر كل عام الى الخارج ليقراء في ليالي رمضان المبارك في كثير من بلدان العالم الإسلامي , وأشرطته تسجل أرقاماً عالية في التوزيع .

نموذج لغلاف أحد أشرطة الشيخ .. وأشرطته كانت تسجل أرقاماً عالية في التوزيع في ذاك الوقت
وللشيخ جولات واسعة في ريف مصر لإكتشاف المواهب الجديدة , وله رأي في عدم وجود أصوات جديدة واعدة . والسبب في رأيه بأن الكتاتيب اختفت في الريف , كما أن أكل البلاستيك والماء الملوث وإستخدام الأسمدة الكيميائية أثرت عضوياً على صحة الإنسان وكان الشيخ دائماً مايصف قراء اليوم بأكلة البلاستيك ! .

جولة مع الشيخ وذلك في أحد المهرجنات التي دعي لزيارتها
 توفي رحمه الله عام 2011م بعد أن ترك إرثاً ضخما من التسجيلات القرآنية الخالدة

mercredi 17 février 2016

الشيخ سعد الغامدي114النّاس

الشيخ سعد الغامدي113الفلق

الشيخ سعد الغامدي112الإخلاص

الشيخ سعد الغامدي111المسد

الشيخ سعد الغامدي110النصر

الشيخ سعد الغامدي109الكافرون

الشيخ سعد الغامدي108الكوثر

الشيخ سعد الغامدي107الماعون

الشيخ سعد الغامدي106قريش

الشيخ سعد الغامدي105الفيل

الشيخ سعد الغامدي104الهمزة

الشيخ سعد الغامدي103العصر

الشيخ سعد الغامدي102التكاثر

الشيخ سعد الغامدي101القارعة

الشيخ سعد الغامدي100العاديات

الشيخ سعد الغامدي099الزلزلة

الشيخ سعد الغامدي098البينة

الشيخ سعد الغامدي097القدر

الشيخ سعد الغامدي096العلق

الشيخ سعد الغامدي095التين

الشيخ سعد الغامدي094الشرح